الشيخ الجواهري
206
جواهر الكلام
( ولو أقر واحد بقتله عمدا وآخر بقتله خطأ تخير الولي ) في ( تصديق أحدهما ) كما صرح به غير واحد ، بل عن الإنتصار الاجماع عليه ، لأن إقرار كل منهما سبب في إيجاب مقتضاه على المقر به ، ولا يمكن الجمع بين الأمرين ، فيتخير وإن جهل الحال ( وليس له على الآخر سبيل . ) ويدل عليه مضافا إلى ذلك خبر الحسن بن صالح ( 1 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ، فقال : إن هو أخذ بقول صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل ) . فما عن بعض العامة من قتلهما أو أخذ الدية منهما واضح الفساد ، بل وكذا ما عن الغنية والاصباح من تخير الولي بين قتل المقر بالعمد وأخذ الدية منهما نصفين ، والله العالم . ( ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر أنه هو الذي قتله ورجع الأول درئ عنهما القصاص والدية وودي المقتول من بيت المال ) كما هو المشهور ، بل في كشف الرموز أن الأصحاب ذهبوا إلى ذلك ولا أعرف مخالفا ، بل عن الإنتصار الاجماع عليه ، بل قال أيضا : إنا نسند ما ذهبنا إليه إلى نص وتوقيف . ( و ) لعله ( هو قضية الحسن ( عليه السلام ) ) التي رواها علي بن إبراهيم عن أبيه ( 2 ) قال : ( أخبرني بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتي أمير المؤمنين ( عليه السلام )
--> ( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 .